أصبحت رياضة ركوب الأمواج باستخدام لوح التجديف ساب رياضة شائعة بين أوساط النساء والرجال على حد سواء في السنوات الأخيرة. يدور الحديث عن رياضة مائية نشأت من رياضة ركوب الأمواج، حيث يقف راكب الأمواج على لوح التزلج ويقوم بالتجديف بواسطة المجداف. وهو نوع من الأنشطة الرياضية مع الكثير من الفوائد الصحية، حيث تعمل على زيادة القوة، تقوية العديد من العضلات، تحسين التوازن، زيادة القدرة على التحمل القلبي الرئوي، وعلى عكس الرياضات الأخرى تعمل أيضا على حماية مفاصل الجسم. لكن على عكس أنواع أخرى من النشاط البدني، مثل الجري، تدريبات القوة أو ركوب الدراجات، فإن رياضة ركوب الأمواج باستخدام لوح التجديف ساب تتم في البحر، وعندما لا يشعر راكبو الأمواج بأنهم على ما يرام، لا يمكنهم التوقف فورا عن النشاط، وهو التوقف الضروري لخفض معدل ضربات القلب وتحسين الأعراض.
في إطار البحث، وجد الخبراء أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، كانت هناك عدة حالات مماثلة لمرضى تتراوح أعمارهم ما بين 40-70 عاما، معظمهم أصحاء ولا يعانون من أمراض كامنة والذين وصلوا إلى غرفة الطوارئ في أعقاب إصابتهم بنوبة قلبية أثناء ممارسة رياضة ركوب الأمواج باستخدام لوح التجديف ساب. بعضهم وصلوا حتى بعد إجراء الإنعاش القلبي الرئوي في الميدان وبعضهم أثناء نوبة قلبية. تم إجراء قسطرة لهم جميعا وتبين أنهم يعانون من شريان مسدود في قلوبهم.
المقال المنشور في صحيفة IMAJ التابعة إلى نقابة الأطباء الإسرائيلية، حيث كتب من قبل الطاقم الأول لمركز القلب في هيلل يافه: الدكتور ماجي باريل، الدكتور ماجد زحالقة، الدكتور عوفر كوبو، الدكتور أدهم زيدان، الدكتور رامي أبو فنه، البروفيسور سيمحا مايزل والبروفيسور أرييل راجين.
.jpg)
رياضة ركوب الأمواج باستخدام لوح التجديف ساب – خطر الإصابة بالنوبات القلبية التي لا يتم علاجها دائما في الوقت المناسب. تصوير: pexels, kindelmedia
"عندما لا يشعر الشخص بأنه على ما يرام، وخاصة عندما يكون في وسط البحر، فإن أول ما يحاول فعله هو التجديف بسرعة نحو الشاطئ. هذا الإجراء يفاقم حالته، إذ يبذل جهدا أكبر، ويعمل قلبه بجهد أكبر، ويتأخر العلاج الطبي حتى يصل إلى الشاطئ. يدور الحديث عن ظاهرة إشكالية، لا تسمح بتقديم العلاج الطبي الفوري، وقد تكون نتائجها قاتلة أحيانا"، كما يشير البروفيسور أرييل روجين، مدير وحدة القلب في المركز الطبي هيلل يافه.
"إذا لم يشعر الشخص بأنه على ما يرام أثناء ممارسة النشاط البدني، وخاصة إذا تفاقمت الأعراض مع بذل الجهد واختفت مع الراحة – فهذا يكون في بعض الأحيان بمثابة علامة تحذير من الجسم ويجب استيضاح ذلك"، تضيف مديرة وحدة العناية المركزة للقلب الدكتورة ماجي باريل.
"من أجل تقليل أضرار ومخاطر الإصابة بنوبة قلبية، ينصح كل واحد وواحدة بإجراء سلسلة من الفحوصات الشاملة، مع مراقبة عوامل الخطر، مثل السكري، الكوليسترول وضغط الدم، وموازنتها حسب الحاجة، وتجنب الأنشطة الضارة المُثبتة، مثل التدخين. ومن المهم أيضا توخي الحذر، فإذا شعرت بأنك ليس على ما يرام، فعليك طلب المساعدة بسرعة"، كما يختم البروفيسور روجين.