يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (Cookies) وتقنيات مشابهة، بما في ذلك وحدات البكسل (Pixels)، وذلك لتشغيل الموقع، تحسين تجربة التصفح، إجراء التحليلات الإحصائية وتخصيص المحتوى وفقًا لتفضيلات المستخدم. يتم تشغيل بعض ملفات تعريف الارتباط ووحدات البكسل من قِبل مزوّدي خدمات خارجيين (مثل Google Analytics وMeta Pixel وغيرهم)، وقد يقومون بمعالجة بيانات غير مُعرِّفة، بما في ذلك عنوان الـ IP، بيانات المتصفح وعادات التصفح، وذلك وفقًا لسياسات الخصوصية الخاصة بهم.
إن استخدام ملفات تعريف الارتباط مشروط بموافقتك الصريحة، ويحق لك عدم الموافقة أو سحب موافقتك في أي وقت. (يمكنك إدارة تفضيلات استخدام ملفات تعريف الارتباط في أي وقت من خلال إعدادات المتصفح). يرجى الانتباه إلى أن رفض/حظر استخدام ملفات تعريف الارتباط (Cookies) قد يؤدي إلى عدم عمل بعض الخدمات في الموقع بشكل صحيح، وقد يؤثر ذلك على جودة وتوافر الخدمات في الموقع.
لمزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على سياسة الخصوصية.
إدارة تفضيلات الكوكيز, موسعة
نشط دائما
يُعَدّ التخزين أو الوصول التقني ضروريًا تمامًا لغرض مشروع يتمثل في تمكين استخدام خدمة محددة يطلبها المشترك أو المستخدم صراحةً، أو لغرض وحيد يتمثل في تنفيذ نقل اتصال عبر شبكة اتصالات إلكترونية.
يُستخدم التخزين أو الوصول التقني فقط للأغراض الإحصائية.
التخزين التقني أو الوصول مطلوب لإنشاء ملفات تعريف المستخدمين لإرسال الإعلانات، أو لتتبع المستخدم على موقع إلكتروني أو عبر عدة مواقع لأغراض تسويقية مماثلة.
المعالج النفسي العاطفي الجديد في القسم: تعرفوا على بلو
إنه ليس متسرعا في إصدار الأحكام وغير ناقد والمرضى الذين التقوا به ينفتحون له تماما. تعرفوا على بلو – كلب هجين من مأوى الكلاب البلدي التابع إلى بلدية الخضيرة، والذي أصبح أول كلب خدمة من مأوى كلاب في إسرائيل الذي يساعد في إعادة تأهيل المرضى في مجال الصحة النفسية
25/01/2026
بخطوات مرنة وفراء بني، لامع وناعم، يدخل بلو (BELLO)، هو كلب جميل من سلالة مختلطة من مأوى الكلاب البلدي التابع إلى بلدية الخضيرة، قسم الاستشفاء المفتوح في وحدة الطب النفسي في المركز الطبي هيلل يافه. يرافقه الدكتور إيال تادمور، الطبيب البيطري لبلدية الخضيرة، ويكسر دخولهما المشهد الريفي الجميل على الممرات المشرقة. يأتي الدكتور عيدان أمشالوم، مدير قسم الصحة النفسية في مستشفى "هيلل يافه"، وأوسنات أهارون، الممرضة المسؤولة عن وحدة الاستشفاء المفتوحة في القسم، لاستقبالهما. لكن حتى قبل أن يتصافحا، لامس فراء بلو البني الداكن يدي مريضة بعيون لامعة. لقد مكثت في المستشفى لأكثر من أسبوعين، وهذه هي المرة الثانية التي تلتقي فيها بلو. يعرف الدكتور عيدان أمشالوم أنها تعاني من حالة سريرية معقدة، وكانت في معظم الأوقات في حالة أشبه بالذهول التام حتى ظهر بلو. في الساعات الثلاث التي سبقت زيارته، احتضنته وداعبته، وترتسم ابتسامه عريضة على وجهها.
الكلب بلو في غرفة العلاج في مستشفى هيلل يافه مع الدكتور إيال تادمور، الطبيب البيطري من مأوى الكلاب التابع إلى بلدية الخضيرة، الدكتور عيدان أمشالوم، والممرضة أوسنات أهارون
كلب الخدمة الأول في البلاد والذي وصل من مأوى الكلاب
يدور الحديث عن المشروع الأول من نوعه في البلاد، والذي انضمت إليه، كما ذكرنا، بلدية الخضيرة والمركز الطبي هيلل يافه. ويشير الدكتور إيال تادمور إلى ان "كلاب الخدمة التي تساعد في إعادة التأهيل في مجالات متنوعة – بدنية ونفسية – موجودة بالفعل في المؤسسات الصحية في إسرائيل، وكذلك في المستشفيات. ويضيف "بلو هو الأول في البلاد، على حد علمي، الذي بدأ تدريبه وتأهيله لهذه المهنة في سن متأخرة نسبيا، ويعود أصله إلى مأوى الكلاب التابع إلى البلدية، بعد ان تم إحضاره إليه عندما كان عمره حوالي عام واحد".
لطالما جمعت العلاقة بين الجهتين – البلدية والمركز الطبي هيلل يافه – سنوات عديدة، وذلك بفضل موقع المركز في منطقة مدينة الخضيرة، وقد أثمرت هذه العلاقة تعاون مثمر يعود بالنفع على المجتمع وسكان المنطقة.
نشأت العلاقة المميزة بين الدكتور تادمور والدكتور أمشالوم من لقاء جمع بين اثنين من المهنيين الذين يجمعهم شغف ورغبة في خدمة المجتمع: الدكتور عيدان أمشالوم طبيب نفسي، تم تعيينه العام الماضي مدير لقسم الصحة النفسية في المركز الطبي هيلل يافه. أما الدكتور تادمور - فهو طبيب بيطري، ومدرب معتمد لكلاب الخدمة بمساعدة الكلاب.
"لقد أدركت منذ فترة طويلة الإمكانات الكامنة في هذه الكلاب تعتبر "شفافة" والتي تركت في الشوارع وانتهى بها المطاف في مأوى الكلاب"، يوضح الدكتور تادمور، "ولكن فكرة ربطها بخدمات الصحة النفسية تبلورت خلال اجتماع مع الدكتور أمشالوم".
"يدور الحديث عن شيء تم بناءه على عجل"، يضيف الدكتور أمشالوم. "بعد أن اختار إيال كلب مناسب في مأوى الكلاب، والذي قام بترويضه بطريقة مخصصة، لقد قمنا بعقد سلسلة من الاجتماعات من أجل فهم مدى ملاءمته. تم كل ذلك تدريجيا، لأنه عند إدخال كلب كهذا في قسم كهذا، عليك أن تثق به ثقة مطلقة".
في حالة بلو، يدور الحديث عن كلب بالغ، متزن وهادئ، حيث أن لقاءه مع بني البشر هو جميعه قلب واحد كبير، مما يخلق رعاية متبادلة. من خلال ذلك، يتلقى الكلب التنشئة الاجتماعية، الدفء والشعور بالهدف، ويتلقى المرضى كائن حي لا يصدر أحكام بشكل متسرع. بالمناسبة، لقد تم تسميته بهذا الاسم من خلال الأخذ بعين الاعتبار هيلل يافه – فكلمة bello "بلو" تعني جميل بالإيطالية، ويدور الحديث عن كلب جميل المظهر بكل المقاييس.
"لا يوجد مكان آخر في البلاد يتبنى نموذج مثل هذا"، يختتمان حديثهما بفخر قائلين، "تفاني المرضى للكلب أكثر طبيعية وسلاسة من ولائهم لأي فرد من الطاقم الطبي. نلاحظ أن الأشخاص الذين اعتادوا على وجود كلب أقل مقاومة للعلاج. في هيلل يافه، يتم إدخال المرضى إلى القسم المفتوح الأشخاص الذين يحتاجون أيضا إلى العلاج الطبيعي، لذا توجد هنا "ميزة إضافية"، لأنه على سبيل المثال، لا يدرك المريض الذي يلعب مع الكلب أنه يخضع إلى العلاج الطبيعي في نفس الوقت. وهذا يتيح خيارات علاجية تعمل على توسيع العقل والجسم".
الخطة العلاجية والتأهيل المستقبلي
يضم قسم الطب النفسي للمرضى الداخليين في مستشفى هيلل يافه حوالي -20 سرير، ويعالج فيه مجموعة واسعة من الحالات التي تتطلب تدخل مجال الصحة النفسية، بالإضافة إلى العلاج الطبيعي الذي تشارك فيه أقسام ووحدات أخرى عند الضرورة. ويعتبر توفير الأدوات اللازمة للمرضى الداخليين، ولا سيما التواصل العاطفي، النشاط البدني والتواصل غير اللفظي، جوهر عمل القسم.
"نحن نقوم كل الوقت بالبحث عن طرق جديدة للعلاج وأكثر ملاءمة لمرضانا"، تشير أوسنات أهارون، الممرضة المسؤولة عن القسم. تجلس في الغرفة جنبا إلى جنب مع الدكتور أمشالوم، الدكتور تادمور ومريضين، لا يكفان عن احتضان بلو. "يُحدث وجود بلو "تغيير إيجابي" في حياة المرضى، ويخرجهم من عزلتهم إلى مكان للتعبير عن مشاعرهم تجاه شخص يبادلهم العناق فورا، دون شروط".
إذا عدنا إلى المريضة التي رحبت في بلو في القسم – "إن لقاؤها الأول معه أخرجها من حالة الاكتئاب. هي داعبته على الفور وبدأت بالبكاء. لقد أخرجها الكلب ببساطة من المكان المغلق الذي كانت فيه أي عزلتها"، يقول الدكتور أمشالوم. "بكى الطاقم بأكمله جنبا إلى جنب معها. عدت إلى المنزل في ذلك اليوم وأنا في غاية السعادة بهذا الإنجاز".
لا يزال البرنامج المشترك في مراحل التأسيس، الاستكشاف والتواصل. ينتظر المرضى في القسم بالفعل زيارة بلو الأسبوعية، والفكرة هي أن يكون حاضرا في الاجتماعات الفردية او الجماعية، حيث يلعب مع المرضى أو يستخدم كموضوع للمحادثة. لأن الحديث يدور عن كلب من مأوى الكلاب وليس كلب ترعرع ليكون كلب خدمة، تتم جميع زياراته للقسم حاليا برفقة الدكتور تادمور وأحد أعضاء الطاقم الطبي المهني من القسم.
الرؤية للمستقبل؟ هي واضحة تماما. الطموح هو أن يصبح الكلب جزء دائم من القسم، وأن يأتي برفقة أحد أعضاء الطاقم المجتهد كل صباح "للعمل". "هناك بالفعل عدد لا بأس به من المهتمين"، يختتم الدكتور أمشالوم حديثه مبتسما. "في نهاية المطاف، إنها قصة على روحين بحاجة إلى إعادة تأهيل، وتجدان بعضهما البعض في أروقة المستشفى"، يوافقه الدكتور تادمور الرأي بالقول، "بداية نهاية سعيدة لكلا الطرفين".