تعرض يوسي مانكو، البالغ من العمر -59عاما، والمقيم في منطقة عيمك حيفر، لحادث سقوط مؤلم في الشارع على عينه أثناء عمله في ممشى لويس في حيفا. لم يكن يتخيل أبدا أن التعثر في الشارع سوف يتسبب له إصابات بالغة في الوجه، بما في ذلك كسر معقد في قاع محجر العين. نتيجة لهذا الكسر، تقلصت عضلات العين إلى الداخل، مما جعله غير قادر على النظر إلى الأعلى، ويعاني من تشوش شديد في الرؤية، وازدواج الرؤية، الأمر الذي أثر على أدائه اليومي.
عند وصوله لتلقي العلاج في المركز الطبي هيلل يافه، تقرر أنه بدلا من الاعتماد على القياسات والتعديلات أثناء العملية الجراحية، سوف يستخدم طاقم متعدد التخصصات، ضم خبراء في مجال جراحة الفم والوجه والفكين من قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة تجميل العيون، تقنية مبتكرة تسمح بإعادة بناء البنية التشريحية الدقيقة للمريض حتى قبل دخوله غرفة العمليات. وباستخدام المسح الضوئي المحوسب، تم طباعة نموذج ثلاثي الأبعاد للجزء المصاب في الجمجمة، بدقة متناهية لبنية تجويف عين يوسي.
.jpg)
الزرعة الخاصة التي بنيت لعين يوسي مانكو في مركز هيلل يافه
في العملية الجراحية التي أجراها الدكتورديكل شيلا - أخصائي جراحة الفم والوجه والفكين، والدكتور شاي كيرن - أخصائي جراحة تجميل العيون في قسم العيون في المركز الطبي هيلل يافه، نجحا في رفع عضلات العين المترهلة بدقة وتثبيت الزرعة المطبوعة في مكانها الصحيح.
"الدقة هي أساس النجاح في مثل هذه الحالات "، يوضح الدكتور شيلا. "بفضل التحضير المسبق والتخطيط ثلاثي الأبعاد، نجحا من إنتاج زرعة تتناسب تماما مع المنطقة المصابة. هذه التقنية تقلل وقت الجراحة بشكل ملحوظ، مما يضمن أفضل النتائج الوظيفية والجمالية للمريض."
يضيف الدكتور كيرن: "سمحت لنا طباعة الزرعة بتكييف الزرعة مع بنية جمجمة المريض بدقة متناهية. بالإضافة إلى الدقة والملاءمة المثلى، هناك مزايا أخرى، مثل زيادة اليقين (أقل "تجربة وخطأ" في الوقت الفعلي للعملية)، والحد من احتمالية تلف الأنسجة المحيطة، تسريع التعافي، وتحقيق نتائج أفضل".
.jpg)
يوسي مانكو، بعد العملية الجراحية، عند الزيارة للعيادة في هيلل يافه
العملية الجراحية، كما ذُكر، كانت ناجحة للغاية، وقد غادر المريض، الذي كان يعاني بالفعل من اضطرابات بصرية حادة، المستشفى إلى منزله، وهو قادر على تحريك عينه بحرية، وعاد مجال رؤيته إلى طبيعته. هذا الأسبوع، عاد إلى العيادة لإجراء فحص، والتقى بالدكتور شيلا والدكتور كيرن، بالإضافة إلى البروفيسور يتسحاك برفرمان، مدير قسم الأنف والأذن والحنجرة. وقد أكدوا أن التعافي يسير على النحو المتوقع.