بالنسبة لآلاف النساء في إسرائيل، تبدأ المعركة اليومية قبل أن يفتحن أعينهن. ألم مزمن يرافقهن ليلا ونهارا، إرهاق لا يزول حتى بعد ليلة نوم هادئة، وفي الغالب إحباط شديد لعدم فهم أحد لهن. يسمعن مرارا وتكرارا عبارة "الفحوصات طبيعية، تبدين رائعة"، بينما أجسادهن تحترق من الداخل.
في المركز الطبي هيلل يافه، قرروا المضي قدما في هذا الموضوع انطلاقا من فهمهم واعترافهم بمشاعر الإحباط والألم الجسدي والنفسي لهؤلاء النساء. تم مؤخرا افتتاح مجموعة علاجية متخصصة للنساء اللواتي يعانين من الفيبروميالجيا، عندما يكون الشعار "أنا أؤمن" الذي يوجهها هو "نحن نراك. ألمك حقيقي".
تحت الاسم الواعد "فيبرو بأسلوب أنيق "، يرافق المجموعة طاقم متعدد التخصصات من الخبراء من قسم العلاج الطبيعي وعيادة الألم في المستشفى. وتقود الطاقم الدكتورة أييليت ميدباري، مديرة عيادة الألم، وياعيل كريبس، مديرة قسم العلاج الطبيعي في "هيلل يافه". جنبا إلى جنب، بالتعاون مع طاقم من أخصائي العلاج الطبيعي وأخصائي نفسي، أنشأ الاثنان إطار مهني ينظر إلى المرأة ككيان متكامل، جسد وروح.
"نحن نعرف أن الأمر لا يقتصر على الإرهاق فحسب"، تشير الدكتورة ميدباري . "يدور الحديث عن ألم جسدي يومي، ولذلك فإن هدفنا هو تزويد المشاركات بأحدث المعارف البحثية التي تساعدهن على فهم ما يحدث فعليا في أجسامهن، وخاصة منحهن أدوات عملية لإدارة حياة صحية حقيقية رغم الألم."
"إن الدمج بين المعرفة والنشاط البدني المخصص هو مفتاح النجاح"، تضيف كريبس. "في إطار البرنامج، نرافق المشاركين باستمرار، وهدفنا تمكينهم من عيش وإدارة حياة نشطة وذات معنى، وليس مجرد "النجاة اليومي".
.jpg)
مجموعة علاجية فريدة من نوعها لمرض الفيبروميالجيا بالتعاون مع عيادة الألم والعلاج الطبيعي في مركز هيلل يافه
حوار مفتوح ودعم متواصل
يشمل البرنامج، الذي يمتد لثلاثة أشهر من الإشراف الدقيق، نشاط بدني مصمم خصيصا، وجلسات تأمل ذهني – تعلم تقنيات الاسترخاء، بهدف العمل مع الجسم بدلا من محاربته، إلى جانب محاضرات وحوار مفتوح حول فهم آليات الألم وتوفير أدوات التأقلم اليومي في المنزل وفي العمل.
"إن معرفة وجود نساء أخريات يمررن بالتجربة نفسها، إلى جانب إمكانية الحصول على دعم مهني تحت سقف واحد، يجعل المواجهة أقل تهديدا ويمكن هؤلاء النساء من استعادة السيطرة على حياتهن"، هذا ما خلصت إليه الباحثتان.