הדר ערבית בלי JCI

مشروع "قريب من القلب"- عناق عن بعد عبر حاسة الشم

مبادرة جديدة في وحدة الخدج في المركز الطبي هليل يافه تربط بين الأطفال الخدج بآبائهم حتى في الساعات التي يضطرون فيها على البقاء منفصلين. باستخدام قلوب قماشية تمتص رائحة الأم والطفل الرضيع، يُساعد المشروع على تخفيف التوتر، وتحسين المؤشرات الحيوية، وتعزيز الشعور بالتقارب والأمان
27/07/2026

تُعتبر الأيام الأولى من حياة الطفل الخداج مليئة بالتحديات، سواءً للطفل الرضيع وكذلك لوالديه. الحاضنة، الأجهزة والفصل الجسدي القسري قد تُولّد شعورًا صعبًا بالانفصال. وقد أطلقت مبادرة جديدة، ثمرة تعاون بين خدمة العلاج الوظيفي، وحدة الخدج وقسم المنسوجات في المركز الطبي هليل يافه، مبادرةً تجسر هذه الفجوة باستخدام إحدى الحواس الأولى للطفل الرضيع وأكثرها تطورًا - حاسة الشم.

 

يستخدم مشروع "قريب من القلب" قلوبًا مصنوعة من قماش الفلانيل الناعم، يتم تبادلها يوميًا بين الأم وطفلها الرضيع. تمتص هذه القلوب رائحة جسديهما وتنقلها من أحدهما إلى الآخر، مما يخلق شعورًا بالأمان، التقارب والهدوء حتى في الساعات التي لا يكونان فيها جسديا معًا. الإلهام هو من مشروع تم تنفيذه في وحدة العناية المركزة للأطفال الخدج وحديثي الولادة في مستشفى "مئير"، بقيادة أخصائية العلاج الوظيفي الدكتورة عدي فرويند عزريا.

 


مشروع مؤثر في قسم الأطفال الخدج في المركز الطبي هيلل يافه

 

إلى جانب القيمة العاطفية العظيمة، يحمل هذا المشروع أهمية طبية ونمائية بالغة. إذ تتطور حاسة الشم لدى الطفل الخداج في الرحم، وهي وسيلته الرئيسية للتعرف على أمه في الأسابيع الأولى من حياته. وتشير الأبحاث إلى أن رائحة الأم تساعد الأطفال الخدج على استقرار مؤشراتهم الفسيولوجية (مثل معدل ضربات القلب، التنفس ونسبة تشبع الأكسجين في الدم)، وتقلل من مستويات التوتر، بل وقد تساعد في تخفيف الألم.

 

"عندما تعود الأمهات إلى منازلهن، يُترك الطفل الرضيع دون المحفزات المألوفة له. تسمح القلوب ببقاء رائحة الأم، مما يمنحه الأمان والهدوء. إنها أداة بسيطة لكنها فعّالة تُذكّر الطفل الرضيع بأنه ليس وحيدًا، وتسمح للأم بالبقاء حاضرة وداعمة حتى عن بُعد"، هذا ما أوضحته شيرا يتسحاكي كوهين ونوعا شيف، أخصائيتا العلاج الوظيفي في المركز الطبي هليل يافه، اللتان تقودان المشروع.

 

يوضح الدكتور عاميت هوخبيرغ، مدير قسم حديثي الولادة والخدج في المركز الطبي هليل يافه، أن علاج الطفل الخداج لا يقتصر حاليًا على العلاج الطبي والأجهزة المتطورة فحسب، بل يشمل إطارًا داعمًا، دقيقًا وشاملًا: "يُعتبر التعرض المنتظم لرائحة الأم بمثابة مسكن طبيعي للألم للطفل الخداج، كما يُساعد على استقرار مؤشراته الفسيولوجية. فالقرب من الأم، سواءً كان جسديًا أو عن طريق وسيط، يُتيح للطفل الانتقال من حالة البقاء إلى حالة من الهدوء حتى في غياب الوالدين جسديا من جانبه. كما أن تبادل الروائح ضروري للأم أيضًا، إذ تُحفز رائحة الطفل الرضيع إفراز هرمون الأوكسيتوسين ("هرمون الحب")، وتُساعد على تقليل القلق، بل وتُعزز إنتاج حليب الثدي، الذي يُعدّ أفضل دواء وتغذية للأطفال الخدج. هذا مشروع صغير، ولكنه بالغ الأهمية، يُمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في صحة الطفل الخداج".

 
בי"ס לסיעוד ערבית
נשים ויולדות ערבית
ילדים ערבית
إدارة المحتوى: